اليونسكو تحيي اليوم العالمي للغة العربية يوم الجمعة

اليونسكو تحيي اليوم العالمي للغة العربية يوم الجمعة
| بواسطة : Basel Moh | بتاريخ 16 ديسمبر, 2015
المصدر - وكالات

تقوم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”بإحياء يوم الجمعة المقبلة اليوم العالمي للغة العربية 2015 تحت شعار “اللغة العربية والعلوم”، حيث يهدف الاحتفال إلى لفت الانتباه إلى أهمية اللغة العربية والقيمة العالية التي تحظى تاريخيا نظرا لمكانتها في الحضارة البشرية ولإسهاماتها في التطور العلمي على مدى القرون.
وكان المجلس التنفيذي لليونسكو قرر بعد اقتراح قدمته المغرب والسعودية وليبيا خلال انعقاد الدورة 190 للمجلس في أكتوبر 2012، تكريس يوم 18 ديسمبر للاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، وجاء اختيار هذا التاريخ لأنه اليوم الذي أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1973 اعتبار اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية لها ولكل المنظمات الدولية المنضوية تحتها.
وأشارت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو – في رسالتها بهذه المناسبة – إلى أننا نحتفل باليوم العالمي للغة العربية تحت راية العلم والتواصل العلمي، موضحة أن الاحتفال يتيح إبراز الدور التاريخي للغة العربية في البحث العلمي ونشر المعرفة، وإبراز أهمية التعدد اللغوي للأوساط المعنية بالبحث العلمي في الوقت الحاضر، حيث يعد العلم ركنا من أركان الثقافة العربية مند البداية، ويبدو الشغف بالعلم جليا في النصوص العربية القديمة، إذ يتجلى فيها حب المعرفة والإطّلاع والاكتشاف عن طريق الاهتمام بالكيمياء القديمة وعلم التنجيم والكيمياء السحرية في البداية ثم عن طريق الاهتمام بالعلوم الحديثة.
وتابعت:”سادت اللغة العربية كلغة علمية دولية منذ العصور الوسطى وتبوأت في هذا المجال مكانة لم تسبقها إليها أية لغة أخرى، وساهمت في حفظ المعارف ونقلها منذ العصور القديمة وحتى يومنا هذا، فضلا عن العلماء الذين كانوا يكتبون باللغة العربية ومنهم ابن سينا وابن رشد، وترجمت مؤلفاتهم الخالدة ونُشرت في جميع أرجاء العالم”.
وأضافت بوكوفا أن العالم الكبير ابن الهيثم من أبرز إعلام التأليف العلمي باللغة العربية، فقد قام هذا العلامة الذي ولد في البصرة بالعراق في القرن العاشر الميلادي، بوضع أسس علم البصريات، فكان حقا علينا تكريمه في عام 2015، إذ أُعلن هذا العام السنة الدولية للضوء وتكنولوجيات الضوء.
ويُعد الدكتور أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل للكيمياء والرئيس السابق لهيئة تحكيم جائزة اليونسكو للنساء في مجال العلوم “لوريل”، وكذلك سفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة حياة سندي، من إعلام الامتياز العلمي الناطقين باللغة العربية في الوقت الحاضر. ويزداد العلم قوة وبهاء عندما تشرع أبوابه وعندما يستقي وينهل من معين تنوع المواهب وتعدد وجهات النظر التي تؤدي إلى تقدم البحث العلمي، ولا تقتصر أهمية التعدد اللغوي على كونه إحدى القيم الجوهرية التي تحرص اليونسكو حرصا شديدا عليها، بل تشمل أيضًا كونه عاملا ضامنا للفعالية وأنجح وسيلة لنشر المعرفة وتشاطر منافع البحث العلمي لصالح الناس كل ولإبراز المواهب وزيادة عدد الباحثين الذين تتيح بحوثهم الارتقاء بمعارفنا.
وتعهدت اليونسكو بمواصلة سعيها إلى إتاحة فرص تعليم العلوم للجميع، ومنها فرص تعليم العلوم باللغة العربية، ولا سيما للشباب، ودعت بوكوفا جميع شركاء اليونسكو إلى تعزيز الجهود والمساعي الرامية إلى إعداد الكتب المدرسية والمواد التربوية وبرامج محو الأمية اللازمة لضمان نشأة ونبوغ جيل جديد من العلماء والعالمات الناطقين باللغة العربية من أجل الصالح العام للبشرية.
وتُعد العربية من أقدم اللغات السامية وأكثر لغات المجموعة السامية متحدثين، وإحدى أكثر اللغات انتشارا في العالم، ويتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة ويتوزع متحدثوها في المنطقة المعروفة باسم الوطن العربي، إضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة، وهي من بين اللغات السبع الأكثر استخداما في الإنترنت، وكذلك الأكثر انتشارا ونموا، ومتفوقة على الفرنسية والروسية. واللغة العربية ذات أهمية كبيرة لدى المسلمين، فهي لغة القرآن ولا تتم الصلاة في الإسلام إلا بإتقان بعض من كلماتها، والعربية هي أيضا لغة شعائرية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في الوطن العربي، كما كتبت بها الكثير من أهم الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى، كمؤلفات” دوناش بن لبرط وابن حيوج” في النحو، “وسعيد الفيومي وموسى بن ميمون” في الفلسفة، “ويهوذا اللاوي” في الشعر،” وإسحاق الفاسي “في تفسير التوراة، فكان لها بالغ الأثر في اللغة والدين والأدب اليهودي. وتتميز العربية بقدرتها على التعريب واحتواء الألفاظ من اللغات الأخرى بشروط دقيقة معينة، فيها خاصية الترادف، والتضاد، والمشتركات اللفظية، وتتميز كذلك بظاهرة المجاز، والطباق، والجناس، والمقابلة والسجع، والتشبيه، وبفنون اللفظ كالبلاغة الفصاحة وما تحويه من محسنات.
وتأتي الحضارة الإسلامية ولغتها العربية لتحمل لواء المعرفة بتطلعاتهم الفكرية إلى ميادين العلوم منذ المطالع الأولى لصدر الإسلام، وكان دافعهم في ذلك معرفة أسس تحديد المواقيت واتجاه القبلة، فاستطاعوا باستخدام الهندسة أن يحددوا اتجاه القبلة، وبالفلك أن يحددوا بداية شهر رمضان، ولم يقتصر دورهم في تطبيق العلوم التي طوروها على مطالب العبادة، بل استخدموها في اتجاهات شتى ولا ريب في أن ما ورد في القرآن الكريم من حث للإنسان على النظر في ملكوت السموات والأرض كان القوة الدافعة وراء ذلك. واهتم العلماء المسلمون بمختلف العلوم وعملوا على تطويرها وإدخال نظريات جديدة عليها، ومنها فروع كان لهم سبق ابتداعها ووضع أصولها ومناهجها، مثل الجبر والبصريات، وبعض تفرعات الفلك والطب وغيرها.
ففي القرون الهجرية الستة الأولى انتشر الإسلام من الهند إلى الأندلس، وكانت بغداد وقرطبة مركز الخلافة والبحث العلمي، ولم يقتصر الخلفاء على إجراء الحكم العادل، بل أصبح كثير منهم نصيرا للعلوم والمعارف، فشجعوا العلماء البارزين وعضدوهم في أبحاثهم، فترجمت إلى اللغة العربية سلسلة كبيرة من أعمال الهنود والإغريق في العلوم وهي الأعمال التي أعاد الأوربيون ترجمتها إلى اللاتينية، وكانت مدينة بغداد مركزا للعلوم والمعارف في ظل الخلافة، وأسس الخليفة المأمون وهو عالم وفيلسوف “بيت الحكمة” المشهور، وهو مكتبة جامعة ومجمع علمي وأدبي ودار للترجمة، وأمر بترجمة جميع مؤلفات الإغريق، كما أن مؤلفات بطليموس وإقليدس وأرسطو وغيرهم انتقلت من بغداد إلى البلاد النائية مثل صقلية والأندلس.
وانتقلت العلوم إلى أوربا في العصور الوسطى من خلال الجامعات الأندلسية الإسلامية، ولا شك أن الإنجازات العلمية التي ميزت العصر الذهبي للحضارة الإسلامية لا تزال مجهولة أو مغيبة بشكل كبير لدى الشعوب الغربية، ولا يتوقف أمر ذلك عند هذا الحد، بل إن تلك الإنجازات كانت في كثير من الأحيان موضع نكران وعدم اهتمام في المؤلفات الأوربية في القرن 19 ومطلع القرن20.
وفي أحسن الأحوال كان التذكير بها لا يظهر إلا نادرا في عدد من الموسوعات، ولا يُذكر العلماء المسلمون إلا كناقلين للعلوم اليونانية، لكن ذلك التفكير المجحف، بدأ يتغير إيجابيا مع ظهور حركات البحث العلمي في العالم الإسلامي، وتخلص الكثير من الأوروبيين من الأحكام المسبقة والجاهلة.
وبرز الاهتمام بالعلوم في عهد الأمويين، وبلغ أوجه في عهد العباسيين، ومن الأخطاء تجاهل المساهمات الأموية، إذ إنهم أول من اهتم بخزائن الكتب والمكتبات، ولعل أشهرها مكتبة خالد بن يزيد، ومكتبة الوليد بن عبد الملك، وكانت الأخيرة تضم كتبا باللغة اللاتينية حملها فاتح الأندلس “طارق بن زياد” إلى دمشق.
كما أن ترجمة علوم الأقدمين لم تبدأ مع العباسيين بل تحت حكم الأمويين الذين كلفوا بترجمة علوم اليونان، وشجعوا المنجزات الفنية في مجالات العمارة والزخارف والخط والنحت وغيرها، وانكب العرب على الترجمة بكل شغف، ومن الواضح أنهم لم يختاروا ما يترجمون في البداية، بل كانوا يترجمون معظم ما يصلهم من العلوم والفلسفة والأدب، ومن المؤكد أن تأليف الكتب العلمية بالعربية قد ظهر في الوقت نفسه، الذي كانت كتب اليونان والفرس والهند تترجم إلى العربية، وكان ذلك في النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي، وتحديدا في الكيمياء وعلم الفلك.
وكان “خالد بن يزيد” خطيبا وشاعرا بليغا مغرما بالعلم محبا له، فاهتم بعلمي الطب والكيمياء أولا وطلب من سطفانوس وماريانوس أن يترجما إلى العربية كل المؤلفات التي تتعلق بهذين الميدانين، ويعتبر خالد بن يزيد أول من اشتغل من بنى أمية بالعلوم المختلفة وأمر بترجمتها، ويبدو أن العرب والمسلمين ربما يكونون قد استفادوا كذلك من العلوم الصينية، على رغم أنه ليس هناك إلى الآن ما يثبت ذلك، لكن بعض العلماء مثل “ابن منعم وصاعد الأندلسي” قد تحدثوا بإعجاب واحترام عن الحضارة الصينية، لكن ذلك لا يدل على اطلاعهم على تلك الحضارة وتراثها العلمي.
وكان الاكتشافات تتم أحيانا في بقاع مختلفة إلى أزمنة متفاوتة، من دون أن يكون هناك نقل أو علاقة تربط بين مكتشفيها، ولعل خير مثال على ذلك منها تلك المتعلقة بالتحليل التوفيقي، إذ تبين أن بعض نتائجه كانت معروفة خلال القرن 12م في المغرب العربي، بينما نجد ذات الاكتشافات في فرنسا خلال القرن 17م، على رغم أنه ليس هناك أي عمليات نقل أو سرقة.
ويلاحظ أن العلماء المسلمين لم يكن لديهم أي موقف أو كراهية تجاه من سبقهم، لدرجة أنهم سموا أرسطو “المعلم الأكبر” ونال أبوقراط، أبا الطب وتلميذه جالينوس نفس المكانة مثلهما في ذلك مثل إقليدس وفيثاغورس وطاليس وبطليموس، ولاشك أن العلوم الإغريقية لم تصل إلى الأمم اللاحقة إلا عبر المصادر العربية، والترجمات اللاتينية القديمة للمخطوطات الإغريقية تعتمد في الأغلب على مؤلفات إسلامية أكثر من اعتمادها على الإغريقية ذاتها، وهكذا انتقلت علوم الحساب والفلك والطب والكيمياء والجغرافية والعلوم الطبيعية الإغريقية إلى أوربا عن طريق المسلمين، وطبيعي أن الخدمة التي أسداها هؤلاء لم تقتصر على حفظ ما قامت به الأمم السابقة ونقله، بل تجاوزت ذلك إلى إسهامات واسعة أيضا.
ونظرا لأهمية العلم والتعلم فإن المؤسسات التعليمية العامة، ومنها المدارس والجامعات كانت تمول من قبل المؤسسة الوقفية والخيرية، وذلك في مختلف عصور الحضارة الإسلامية، أما لغة العلم والتعليم فقد ظلت طيلة أكثر من قرون، هي العربية التي تمنت من أن تواكب كل التطورات.
فمع نشوء العلوم، تم استعمال العديد من المصطلحات والألفاظ الأعجمية اليونانية والسريانية والفارسية والهندية، لكن التقدم المتواصل في النشاط العلمي والفلسفي سرعان ما زاد من ثراء العربية بحيث صارت تبتكر مصطلحاتها الخاصة بها وتعرب معاني المصطلحات القديمة، ومثال ذلك العالم “البيروني”الذي أشار إلى مترجم إحدى كتب الفلك الهندية وقد أبقى بعض المصطلحات بلغتها السنسكريتية، ولتصحيح ذلك قام بإعادة ترجمة ذلك الكتاب بعربية سليمة، كما نجد في ترجمة كتب الرياضيات الأولى مصطلحا مثل بارابولا ويعني “القطع المكافئ” وهي ظاهرة عرفتها فيما بعد اللغة اللاتينية كذلك، حيث تم الحفاظ على عنوان الخوارزمي في كتابة “الجبر والمقابلة” كما هو في العربية وكتب باللاتينية.
وترجم العرب الأعمال الطبية اليونانية من أصولها محافظين في البداية على المصطلحات الأجنبية مثل أسماء بعض الأمراض كالملانخوليا أي الاكتئاب، والديابيطا أي داء السكري، كما نجد مثلا آخر بكتاب رياضيات ترجم إلى اللاتينية تحت اسم “كتاب المعاملات” المجهول المؤلف، لكن مضمونه يدل بوضوح على أنه عربي الأصل.
ومن الواضح أن سيادة العربية في بلاد الإسلام لم تمنع لغات أخرى من أن تظل متداولة وأن يتم إثراؤها بفضل احتكاكها بالعربية، ولم يحدث قط أي إجراءات تعسفية ضد تلك اللغات، وكان العلماء يومذاك يكتبون مصنفاتهم بالعربية، مهما كانت دياناتهم وقومياتهم. أما في المجال الأدبي، كالشعر، فالأمر يختلف، “فعمر الخيام”مثلا كتب رباعياته الشهيرة بالفارسية أما كتبه في الجبر والهندسة فكانت بالعربية، لقد طرح العلماء المسلمون العديد من الكتب العلمية القيمة، ومنها مثلا التي ألفها “جمشيد الكاشي” في الفلك والرياضيات، لاسيما كتابه “مفتاح الحساب”.
أما في المغرب الإسلامي، فإن “القلصادي” يعد واحدا من الذين عرفوا كثيرا في أوربا حتى آخر القرن 19 ومطلع القرن 20م، والواقع أن الاهتمام به يرجع إلى أن كتابه “كشف الأسرار عن علم حروف الغبار” هو أول كتاب معروف يحتوي على رموز رياضية تسمح بالقيام بجميع العمليات الحسابية المتداولة آنذاك.
أما في مجال الفلك والرياضيات والفيزياء، فقد ترجم العرب 6 كتب هندية و9 كتب يونانية تتناول علم الفلك، وكانت منطلقهم للتبحر في ذلك العلم، وقاموا ببناء المراصد وصنعوا أدواتها للمراقبة والرصد وتحديد الأزمنة وحل مسائل رياضية فلكية.
وفي علم الرياضيات، فقد ترجم العرب أمهات الكتب اليونانية في هذا الميدان، وألفوا العديد من الكتب، ولعل أحد أبرز إنجازاتهم كان ميلاد الجبر على يدي “الخوارزمي”، وكذلك حساب المثلثات ثم التوافقات، ولا شك أن تلك الأعمال المميزة لم تأت صدفة بل كانت نتيجة لسياق عام بدأ منذ القرن الثامن الميلادي، كما قد رافقها أيضا بعض الإخفاقات، حدث ذلك عدة مرات حينما واجهت العلماء مشاكل تقنية وأخرى تتعلق بالمفاهيم الرياضية.
وفي مجال الفيزياء، ينسب للعرب لهم إسهامهم في تعميم نظرية “أرخميدس” حول مراكز الثقل لتشمل الأجسام الثلاثية الأبعاد، وحاولوا مد مقارباتهم الفيزيائية تلك إلى دراسات أخرى مثل الجاذبية، لكن دون تقديم نظريات يعول عليها، وفي مجال الكيمياء فإن معلوماتنا عن الكيمياء العربية هو ما ترجم من العربية إلى اللاتينية في أواخر العصور الوسطى، أما المؤلفات التي لم تترجم إلى اللاتينية أو العبرية فلم تدرس دراسة وافية، ومن المؤكد أن العرب قد ترجموا العديد من كتب الكيمياء الإغريقية، كما برز إعلام أسهموا في تقدم الكيمياء ويعتبر “جابر بن حيان” من أشهرهم.
وفي مجال علوم الأرض والحياة والطب، اهتم العلماء العرب بعلوم الأرض والحياة ومنها علوم الزراعة وعلم النبات وعلم الحيوان والجيولوجيا، وهي فروع ألفوا فيها كتبا عديدة في المشرق والمغرب، واهتموا أيضا بعلاقة الرياضيات بالنبات كما فعل “البيروني” في كتابه “آثار باقية عن القرون الخالية”، ومن أشهر المؤلفين في علوم النبات نذكر “البصري” و”الأصمعي”.
وكتب العرب كثيرا عن الجواهر والأحجار الكريمة، وفي مجال الطب ظهر التأليف بالعربية في القرن 9 م، لكنه تنامى بسرعة بعد ذلك التاريخ وارتفع شأن الأطباء في المجتمع تباعا، وعلى رغم ذلك لم يظهر الطب في التصنيفات الأولى للعلوم عند العرب كعلم مستقل بل كان يعتبر فرعا من علوم الطبيعة.
وبرع العرب كثيرا في الصيدلة، ومن بين مؤلفاتهم كتاب الأدوية المفردة “لإسحاق بن عمران” في القرن 9 م، “وابن الجزار” في القرن 10 م، وكتاب الصيدلة “للبيروني” في القرن 11 م، والجامع لمفرات الأدوية والأغذية “لابن البيطار” في القرن 13 م.
ولا شك أن الحضارة العربية الإسلامية، وبخلاف مزاعم بعض المؤرخين والفلاسفة الأوربيين لم تكن مجرد ناقلة للعلوم، بل على العكس من ذلك عملت على الاستفادة من علوم وأفكار مختلف الحضارات السابقة لها، ثم طورتها وأضافت إليها، واستنبطت منها علوم وتقنيات وأفكارًا جديدة وأضافت كل ذلك بعد إغنائه وتخصيبه إلى التراث البشري.
فقد انطلق علماء العرب في رحلات بحث عن المعلومات والنصوص والكتب العلمية وغيرها، لتساعدهم على إيجاد أجوبة لتساؤلاتهم التي طرحتها عليهم الظروف المحيطة التي كانوا يعيشونها، ونقل العلم من أمة إلى أخرى كان يقابل عادة بالرفض، وهذا لا يتوقف على أمة دون سواها، بل يستوي الجميع في ذلك ويمكن القول أن الأوربيين اتبعوا نفس المسلك الذي سبقهم إليه العرب من قبل أي أن بعض متعلميهم هم الذين أتوا إلى الأندلس وغيرها، ونقلوا وترجموا العلوم العربية، لكن الفارق هو أن هؤلاء المترجمين لم يعترفوا بفضل العرب عليهم كما تقتضي النزاهة وكما فعل التراجمة والعلماء العرب.

FIFA spokesman Walter de Gregorio and Delia Fischer, another spokeswoman for the governing body, were unable to be contacted for verification of the report.michael kors uk handbags
This includes for programs such as, The International Committee of the Red Cross (ICRC) to provide more training in humanitarian aid and law for future NGO or UN organizations in the international world.michael kors outlet
6 to Mathews, 137.sac birkin hermes
A Funeral Service will be held in the above church (following day) Thursday 25th June 2015 at 10:00am, followed by a burial in the Manukau Memorial Gardens Cemetery, 361 Puhinui Rd, Papatoetoe, Auckland.mulberry uk