تفاصيل اعترافات جنود من حزب الله يتاجرون بالمخدرات..

تفاصيل اعترافات جنود من حزب الله يتاجرون بالمخدرات..
| بواسطة : فايز نوف | بتاريخ 9 يوليو, 2017

من خلال متابعتنا المتواصلة والمسترمة لاهم الاخبار العربية والعالمية نكشف لكم تفاصيل كاملة وحصرية عن اعترافات جنود حزب الله بتجارة المخدرات.

حيث انه قد أجرت شبكة الإذاعة البريطانية “BBC” تقريراً عن زراعة الحشيش في لبنان، ظهر فيه أحد أكبر تجار المخدرات في لبنان والمدعو “علي نصري شمص” والمقرب من ميليشيا “حزب الله” مكشوف الوجه، ومتحديا السلطات بسلاحه خلال لقاء أجراه معه صحفي في القناة.

قد ينال اعجابك عاجل .. حقيقة إيقاف الانتساب والتعليم عن بعد بقرار وزاري ! عاجل .. تفاصيل تفجير القطيف وعدد الوفيات النهائي عاجل .. اسباب ايقاف الكاتب السعودي رمضان العنزي اربعيني امريكي يُهدد الانجليز
وكشف هذا التاجر أنه “مثلما تصدر أوروبا وأمريكا الإرهاب نحن بالمقابل نبيعهم المخدرات”. وردا على سؤال عن كيفية إيصال الحشيشة إلى أوروبا وأمريكا، يقول بحزم: “كل الدولة سماسرة 90% من جماعة السلطة يرتشون”.

بالطبع إيران .. الأب الروحي والبئر الذي لا ينضب

ليس خافيًا عن أحد طبيعة العلاقات التي تجمع بين حزب الله وإيران، بل إن حزب الله نفسه اعترف بتلقيه دعمًا ماليًا من إيران، وإن قال إنه من مؤسسات ومنظمات اجتماعية، لكنّ الحقيقة هي تبعية الحزب المباشرة لإيران من أوّل يوم له، والمعلنة بوضوح ودون مواربة.

الحزب ملتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة تتجسد في ولاية الفقيه، وتتجسد في روح الله آية الله الموسوي الخميني مُفجّر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة – بيان للحزب عام 1985

في عام 2012 في ذكرى المولد النبوي الشريف، خرج حسن نصرالله (الأمين العام لحزب الله)، مُصرّحًا بأنّ حزبه يتلقى كل أنواع الدّعم الممكنة والمتاحة، السياسية والعسكرية والمادية والمعنوية من إيران، وأنّ هذا الدّعم يغني الحزب عن “أي فلس في العالم”.

نصرالله أقر بأنّ هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها بهذه الصراحة عن مصدر دعم حزب الله، إلا أنّه استدرك بالتأكيد على أنّ إيران لا تملي أية شروط على حزبه، وأنّه لم يقم بأي شيء يصب في مصلحة إيران. وعلى كل حال فإن مراكز بحثية أمريكية، تشير إلى أن الحزب يتلقى من إيران دعمًا سنويًا يتراوح ما بين 200 و300 مليون دولار.

لا بأس في بعضٍ المُخدّرات!

اعتراف نصرالله الصريح بتلقي حزبه مختلف أنواع الدعم من إيران، جاءً ردًا على اتهامات تداولتها تقارير صحافية عالمية عن أنّ لحزب الله نشاط غير قانوني في عدة مناطق من العالم، من بينها أمريكا اللاتينية وأفريقيا، وعلى الحدود اللبنانية الإسرائيلية. على رأس هذا النشاط تجارة المُخدّرات.

في ديسمبر 2011، تقدّم مدّعون أمريكيون بدعوى قضائية ضد مؤسسات أمريكية ولبنانية، تتهمهم بالتورط في غسيل أموال شبكة دولية يديرها حزب الله لتجارة المخدّرات. بدوره ينفي حزب الله ذلك بالطبع، حتّى خرج نصرالله بتصريحه السابق، والذي تضمن إشارة إلى أنّ تجارة المخدرات “حرام”.

في المُقابل تصر التقارير الدولية على تورّط الحزب في أنشطة من هذا النّوع، تتركز غالبًا في أمريكا اللاتينية التي تحتضن أعدادًا كبيرة من المُهاجرين اللبنانيين. وفي الحقيقة فإنّ الاتهامات الموجهة لحزب الله في هذا الصدد تسبق الدعوى الأمريكية المرفوعة ضد الشركات اللبنانية بتهمة تورطها مع حزب الله في نشاط غير مشروع (2011). بدأت تلك الاتهامات تطفو على السطح منذ 2005، وما أعطاها بعض المصادقية لاحقًا وكثّف من زخمها، النشاط الإيراني الرسمي وغير الرسمي في دول بأمريكا الجنوبية.

ووفقًا لتقرير سرّي لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) – أصبح مُتاحًا للاطلاع منذ نوفمبر 2008 – فإن “الزعيم الروحي لحزب الله (…) صرّح بأنّ تجارة المخدرات مقبولةٌ أخلاقيًا في حالة بيعها للزنادقة الغربيين كجزء من الحرب ضد أعداء الإسلام”

هذا التقرير الذي حُذف منه اسم “الزعيم الروحي لحزب الله”، لا يُمكن التوثّق من صحّة وموضوعية المعلومة الواردة فيه، لكنّ في كل حال بالبحث في أرشيف الصحافة العالمية، ستجد أخبارًا عديدة عن إيقاف شبكات لتجارة المُخدّرات أو لغسيل الأموال، أغلبها في أمريكا اللاتينية، وأغلبها للبنانيين، وكثير منهم تبيّن أنّهم إما كوادر في حزب الله أو على صلات وثيقة بقيادات في الحزب.

في 2014 كشفت صحيفة برازيلية عن علاقات وثيقة تربط بين حزب الله وعصابة “بريميرو كوماندو كابيتال” (PCC). بحسب الصحيفة التي اعتمدت في تقريرها على مستندات لتحقيقات الشرطة، فإنّ العلاقات بدأت منذ 2006، على هيئة تعاون متبادل في أنشطة تجارية غير مشروعة، من بينها تجارة المخدّرات.

الأحداث التي كشفت المستور

في يونيو 2005 ألقت الشرطة الإكوادورية القبض على شبكة تهريب مخدرات، على رأسها لبناني يُسمّى راضي زعيتر، كان يدير مطعمًا في العاصمة كويتّو. بحسب تحقيقات السلطات الإكوادورية، فإن عصابة زعيتر كانت تموّل حزب الله بـ70% من أرباحها من تجارة المُخدّرات. بدوره نفى حزب الله أي علاقة تربطه براضي زعيتر. وأعرب في بيان له عن استيائه من الربط الذي حدث بين الحزب وبين المقبوض عليه.

في نهايات 2006، أدرجت السلطات الأمريكية، صبحي فيّاض على قوائم الإرهاب، باعتباره أحد أهم الناشطين التابعين لحزب الله في منطقة الحدود الثلاثية بين الأرجنتين والبرازيل وباراجواي. واتّهمت السلطات الأمريكية فيّاض بتورطه في تجارة المخدّرات مع آخرين لصالح حزب الله منذ 1995.

في 2008 ألقت السلطات الأمريكية القبض على فايد بيضون الشهير بـ”ميجال جارسيا” في مطار ميامي الدولي. ووفقًا للسلطات الأمريكية، فإن بيضون قد ألقي القبض عليه لاتهامه بالضلوع في تجارة الكوكايين أيضًا لصالح حزب الله. ويُشار إلى أنّ عائلة بيضون من العائلات الشيعية الكبيرة في جنوب لبنان.

على هذا المنوال تعددت القضايا التي ذكر فيها اسم حزب الله، وارتبطت بتجارة المخدرات في مناطق بأمريكا اللاتينية، التي بها أيضًا شركات مسؤولة عن غسيل أموال تجارة المُخدّرات. ثُمّ في وقت لاحق توسّعت شبكة حزب الله وصولًا إلى أوروبا. أولى القضايا في هذا الشأن كانت في أبريل 2009، عندما أعلنت السلطات الهولندية إلقاء القبض على خليّة مكونة من 17 فردًا ينتمون لشبكة دولية لتجارة المخدرات على صلة بحزب الله. وأعلنت السلطات اشتباهها في أنّ هذه الخلية متورطة في الاتجار بنحو 2000 كيلوجرام من الكوكايين خلال عام واحد.

في نفس العام، في شهر أكتوبر، تكرر الأمر في ألمانيا التي ألقت السلطات فيها القبض على لبنانيّيْن متهمين بتهريب أموال إلى لبنان ناتجة عن تجارة المخدرات. وبالتحقيقات التي ألقت الصوء عليها مجلّة دير شبيجل الألمانية، فقد تبيّن تعرّض الشخصين إلى تدريبات خاصة في قواعد عسكرية تابعة لحزب الله في لبنان.

في المقابل، وفي مواجهة كل هذه الاتهامات ينفي حزب الله جملة وتفصيلًا أي علاقة له بتجارة المخدرات من قريب أو بعيد، معتبرًا أن تلك الاتهامات صادرة جميعها ممن يناصبونه العداء، أو يصفونه بالتنظيم الإرهابي.

النفوذ الاقتصادي لحزب الله في أفريقيا

ساعد حزب الله أن يكون له تواجد ونفوذ قوّي في دولٍ أفريقية؛ الجاليات اللبنانية بأعداد كبيرة هُناك، مع تحركات إيران لتوسيع نفوذها بآليات مجتمعية في تلك المناطق، وغبر أفريقيا منها خاصةً.

مثلًا، وبحسب رويترز يوجد نحو 30 ألف لبناني في السينغال غربي أفريقيا. هذا العدد يُسيطر على نحو 70% من الاقتصاد الصناعي في البلاد، ونحو 90% من هؤلاء اللبنانيين ينتمون إلى المذهب الشيعي، ومتعاطفين مع حزب الله بطبيعة الحال.

عامةً، يتجه حزب الله إلى تعزيز قوّة وضخامة شبكته التجارية العالمية باعتبارها بديلًا فعّالًا عن دعم إيران المهدد بالتناقص وفي أسوأ الأحوال الانقطاع مع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. لذا فإن لحزب الله نشاطًا متصاعدًا في دول غرب أفريقيا، تتابعه أمريكا بترقب شديد وبحذر. وفي حين يدّعي رجال الاستخبارات الأمريكية نجاحهم النسبي في التضييق على أنشطة حزب الله التجارية الشرعية وغير الشرعية، تنفي الأرقام ذلك، إذ إنّ إحصاءات تذهب إلى أنّ دخل حزب الله مع شبكته التجارية، يزيد عن مليار دولار سنويًا.